الشمس لم تتعامد على وجه عبد الحميد | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

الشمس لم تتعامد على وجه عبد الحميد

بوردنج - البرنسيسة 

الملكة سوسن لاتعود للأسرة الرابعة عشرة ولا الخامسة عشرة ولا أىّ أسرة بأىّ رقم . فهى مدّرسة رسم فى احدى المدارس الإبتدائية . لم تكن جميلة مقارنة برفيقات عمرها الأمر الذي أخّر آوان زواجها إلى أن بلغت الثامنة والثلاثين. ووقتما ابتسمت لها الدنيا وجاء من يطرق بابها عريسا حرصت على استثمار إبداعها الفني وتوثيق كل لحظها مع خطيبها تارة بالرسم على الورق والزجاج وتارة بإلتقاط الصور وثالثة بالنقش على الحجر .

وعند زيارتها للهرم برفقة خطيبها عبد الحميد قامت بنقش صورة لها وهى جالسة على ركبتيها رافعة يدها بنفس طريقة الفراعنة وصورة مماثلة لعبد الحميد وبينهما شمس وقلب وسهم وعبارة  DONOTFORGET TO REMEMBER ME .      

القصة التي رواها مرشد سياحي لـ بوردنج لم تقف عند هذا الحد الرومانسي بل زار وفد بريطاني مصر وأثناء التقاطه صورا للهرم من كافة زواياه توقف عند هذا النقش جميل الألوان وبدأ يتدارسه ويبُحر في قراءة دلالاته ليصل إلى 5 دلالات تتناغم مع العقل وترقى إلى المنطق.

 أولها أن الملكة سوسن كانت تحبّ الملك عبد الحميد حبّا شديدا الأمر الذي يؤكده القلب والشمس وهما رمزان دالان على اشتعال الحب والثانية أن الفراعنة كانوا يعرفون الانجليزية - نطقا وكتابة - مما يدل على امتداد هذه اللغة لأزمان سحيقة والثالثة أن سوسن كانت رومانسية إلى حد كبير وقادرة على صناعة الذكريات بدليل كلماتها الانجليزية الراقية والرابعة أن الملك عبد الحميد كان مسيطرا لوقوفه بشموخ فى النقش فيما كانت سوسن جالسة على ركبتيها ناظرة اليه بخجل وأخيرا أن الشمس جاءت متعامدة على وجه عبد الحميد مما يدلل إنه كان حبيب الشمس.

وسط استنباط دلالات نقش سوسن من قبل الوفد البريطاني حضرالمرشد السياحي وعبثا حاول إقناع السيّاح بأن عبد الحميد ليس ملكا ولا حبيبا للشمس وأن سوسن اسم حديث لاصلة له بالماضي وأن الفراعنة لهم قاموس هيروغليفي وأن الانجليزية ليست لغتهم المعتمدة لا نطقا ولا كتابة كما أن القلب والسهم فنون مستحدثة للتعبيرعن الحب العصري لم تثبت البرديات معرفة الفراعنة بها ولكن الوفد رفض حديث المرشد وكان الأكثر سعادة وفرحا بعبد الحميد وسوسن ومعرفة الفراعنة بلغتهم الأم .

القصة تؤكد تداعيات العبث بالتاريخ واستثمار الفن في صناعة الخرافة وتدق ناقوس الخطر لما تسببه النقوش العشوائية التي يرسمها العاشقون على الأحجار.  فنقش حديث وراء نقش قديم يهدد التاريخ ويغيّب الحقائق .

***

 خزعبلات الغرام والقلب والسهم ليس مكانها الحجر ولا جدران المعابد .. فابحثوا لها عن مكان بديل . 

 

عدد المشاهدات : 579
  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title