بعد غرق تايتنك بـ 100 عام . أمريكا تبحث عن الكلب | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

بعد غرق تايتنك بـ 100 عام . أمريكا تبحث عن الكلب

  بوردنج – البرنسيسة

ربما كان الانسان غاليا عند الغرب ولكن الأغلى منه الذكريات .. هذه الحقيقة تؤكدها قصة الشاب حسب الله - مصري الجنسية - الذي نجا من غرق السفينة تايتنك عام 1912 فيما لايزال الأمريكان يفتشون عنه حتى اليوم لا ليهنئوه على نجاته وسلامته بل ليسألوه عن الكلب .

الأحداث أكتبها لكم من متحف بروكلن بنيويورك . كل شىء موثق أمامي بالأسم والصورة . 3 أشخاص وكلب على متن السفينة كتب الله لهم النجاة من الموت غرقا واتجه كل منهم إلى طريق .. كل شىء واضح في مرآة الرواية إلا الكلب يسأل عنه الكل والسرّ عند حسب الله .. اقرأوا الحكاية.

 حسب الله - 27 عاما -شاب مصري وسيم يعمل مرشدا في فرع شركة توماس كوك البريطانية ومقرها فندق شيبرد بميدان التحرير . كان لطيفا فى التعامل مع الجروبات الزائرة لمصر . ووفقا للروايات أن مليونيرا أمريكيا يدعى هاربر 48 عاما قام في شتاء 1912 بجولة سياحية هو وزوجته بمصر وأقاما في فندق شيبرد .

ولأنه مليونير ثري تم تكليف حسب الله لمرافقته والقيام بمهمة الترجمة . وقبيل انقضاء الرحلة قال هاربر لحسب الله :هل ترغب في الذهاب معي لأمريكا ؟ فوافق وصدق هاربر في تنفيذ وعده . اشترى هاربر تذكرة لحسب الله بقيمة 76 جنيها استرلينيا فيما كان حسب الله يتقاضى وقتها راتبا لايتعدى 1.25 جنيه استرليني فى الأسبوع .

سافر هاربر وزوجته وحسب الله إلى باريس وهناك اشترى هاربر كلبا أسماه "صن" ومن بعد توجه الثلاثة برفقة الكلب إلى مدينة شيربورغ ومن ثم إلى ثاوثهامبتون بجنوب لندن ليبحروا على متن تايتنك إلى المصير المأساوي .

 بعد ساعتين و40 دقيقة من الإبحار حدثت الكارثة حيث ابتلع الأطلسي 1517 راكبا من بين 2223 كانوا على متن السفينة منتقلا بهم وبأسرار رحلتهم إلى مثوى عميق على بعد 3733 مترا تحت مياه درجة برودتها 2 تحت الصفر.

المثير يتمثل في نجاة هاربر وزوجته وحسب الله والكلب لأنهم كانوا أول من فروا إلى زوارق النجاة - وفقا لمدونات متحف بروكلن - حيث أشارت أن الزورق الذي هرب عليه الأربعة هو رقم 3 من بين 20 زورقا كما كان من المفترض عدم السماح لهاربر ولحسب الله بركوبه لأن الأوامر كانت بنجدة النساء والأطفال أولا. ولكن ثراء المليونير كسر القاعدة .

وتكمل الروايات : أن هاربر وزوجته وحسب الله كانوا يتناولون العشاء في مطعم بالسفينة وقتما ارتطمت بالجبل الجليدي ولكن موظفا بالسفينة تبرع للإسراع بنجدتهم وطلب منهم التوجه الى غرفهم وحمل الغالي والضروري منها ولبس السترة الواقية من الغرق ثم العودة لركوب أول زورق نجاة.

أسرع الثلاثة فيما حمل حسب الله الكلب معه إلى الغرفة والتقطوا على عجل أغراضهم الثمينة وحين عادوا تنبه هاربر الى أنه نسي قبعته فهمّ للعودة إلى جناحه ليأخذها لكن زوجته منعته فقبل على مضض . نزل الأربعة إلى الزورق ليبحر بهم ومن معهم إلى عالم السلامة.   

عاد حسب الله إلى مصر و كتب رسالة في 1927 لهاربر واضعا في الظرف بطاقته الشخصية وحين عثروا عليها أودعوها في متحف بروكلن الذي اعتبر البطاقة تحفة ثمينة من تايتنك حتى كتبوا أسفلها أشهر بطاقة شخصية .

 توفيت زوجة هاربر في 1923 ثم توفي هاربر في 1944 بنيويورك ولم تقدم رواية المتحف مصير المصري حسب الله هل مازال حيّا أم لا ؟

 حكاية حسب الله تترك 4 أسئلة عند رواد المتحف كما روت جيفارا – المسئولة وراوية القصة - أبرزها ماهى علاقة هاربر الثرىّ الأمريكي بشاب مصري ليس من مستواه المالي ولا الثقافي أو الاجتماعي؟ هل اصطحبه إعجابا بشخصه أم كان يريد استثماره في عمل ؟ وما سر وجوده مرافقا له ولزوجته على متن سفينة لا يركبها إلا الأثرياء ؟ وكيف قطع لحسب الله تذكرة سفر تساوى راتبه 70 مرة وكم ياترى دفع له من أموال أخرى ليقضى معه كل الرحلة ؟

ومع كل الأسئلة يقفز السؤال العجائبي على لسان جيفارا . أين الكلب الذي حمله حسب الله . هل سافر معه لمصر أم أخذه هاربر لأمريكا ؟    

 صدقوني .. ربما كان الانسان غاليا عند الغرب ولكن الأغلى منه الذكريات .. حتى لو كان كلبا.

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title