أوسكار الإعلام السياحي . من يمنح ومن يستحق ؟ | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

أوسكار الإعلام السياحي . من يمنح ومن يستحق ؟

بقلم : رئيس التحرير

 كم سعدت حقا  وقتما سمعت عن جائزة خاصة بالإعلام السياحي وسعدت أكثر وقتما علمت أن وراء الجائزة رعاة وداعمين من ذوى الثقل بمقدورهم إثراء الجائرة والارتقاء بها.  فما أحوج الإعلام السياحي العربي  لهذا الرافد التشجيعي الذي يحفّز أصحاب الأقلام لمزيد من تألق وإبداع .ومع سعادتي بالجائزة يبقى التحفظ الخجول على بعض نقاطها . أدونها على الورق على أمل أن يتلافاها القائمون على الجائزة فى دورتها القادمة .

أولا : التصويت يصلح لكل شىء إلا الإعلام السياحي يحتاج للرؤية و المتابعة والرصد . فعلى من وضع نفسه حكما وقاضيا إعلاميا أن يرى المبدعين من بعيد لا ينتظر مُنتجا داخل صندوق بريد أو عملا مسافرا على حافظة تقنية . يرى إبداع الناجحين سياحيا من قبل أن يزكّوا هم بضاعتهم ويثمنوا إبداعات أقلامهم وثراء سطورهم . عليه أن يراقب المواقع والمجلات السياحية العربية من بعيد – من خلال لجنة يحكمها الضمير المهني اليقظ لتختار الصحفي الأكثر إبداعا والموقع الأشد تأثيرا وغيره 

 التصويت يصلح للغناء والطرب فللسمعية ذائقة متباينة لكن المؤمنين بقيمة صناعة السياحة والمجتهدين لدفع قاطرتها بمقالات وتقارير وقضايا وفيديوهات إبداعية ومن صنعوا مجلات سياحية راقية تخاطفتها المدن لجمال سطرها وحرفها . هؤلاء " ثلة " نادرة فى الزمن لا تختلف على نجاحها ألف لجنة مُنصفة . هذه الشريحة الناجحة والنادرة ترفض أن تٌلقى ببضاعتها على طاولة كما كان يلقى المدّعون أشعارهم - كذبا - فى الأسواق . 

التصويت يفتح نافذة الكذب والإدعاء . فاللجنة لن تعرف من كتب ومن سرق ومن توارى خلف الستار ليصنع ناجحا من خشب أو بطلا من شمع. فهى تكتفى بمنتج بعيون كحلتها ماسكات التجميل لاتعرف شيئا عن صنّاع الجمال . 

التصويت فخ ملغوم أثبت خواء الحكاية .. نجيب محفوظ رصد العالم إبداعه وعلم بفوزه بنوبل من جريدة الصباح . زويل أعلن مرارا أن فرحته كانت طاغية يوم علم بإختياره لأنه لم يدر أنه مرصود من الباحثين . فليتكم تختارون بعين الراصد والمراقب وليس بقانون صندوق البريد . 

ثانيا : منذ سنوات وأنا أعمل فى محراب السياحة .. سافرت لكل البلدان العربية وكنت شاهدا على أغلب الفعاليات . ولم أر صانع الأوسكار جالسا بمقعد يجاورنا ولم أسمع له همسا فى محفل . ولكنه ظهر اليوم ليحمل هدايا الرعاة ويعتلى المنصة متباهيا بأنه هيئة عربية متخصصة هدفها تنشيط السياحة البينية والتركيز على المقومات السياحية العربية - هذا ما حكاه لنا مؤشر البحث جوجل - أما ما يحكيه الميدان العملي مختلف تماما . ولست أدري متى روّج هذا المركز للسياحة وفى أى زمن ركز على المقومات . فالتنشيط والتركيز لصناعة السياحة العربية جهد كالشمس لايرتدى حجابا ولا يتوارى خلف ستار . 

ثالثا :أنا رئيس تحرير مجلة سياحية يحتل موقعها الألكتروني المركز الأول عربيا - وفقا لمؤشر الرصد العالمي أليكسا . وبلا زيف ولا أدّعاء مني ها أنا أعترف بعدم معرفتي بصانع الأوسكار ولا أدرى عنوانه ولم أسمع عن حراك جهده إلا اليوم ولست أدري .. اذ لم أعرف أنا فمن يعرف ؟ 

أخيرا ..  جائزة الإعلام السياحي فكرة ناجحة في عنوانها ولكن ينقصها ثلاثة أشياء كى تكتمل  .. جهة معلومة ومانح معروف وفائز يستحق .

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title