الثلاثة يصنعون السياحة الحمقاء | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

الثلاثة يصنعون السياحة الحمقاء

بوردنج - غادة أحمد 

ماذا لو دعا مسئول عربي لإقامة مهرجان للمرمطة فى الطين كمهرجان كوريا مدّعيا انه وسيلة من وسائل تفريغ الطاقة والهروب إلى المرح ؟. ماذا لودعا للخروج فى كرنفال ليضرب بعضنا البعض بالطماطم كمهرجان اسبانيا حتى تتلون وجوهنا وملابسنا بالأحمر لون الرومانسة ؟ ماذا لو دعا لإطلاق طور هايج فى ميدان عام وحفزنا للركض أمامه في مهرجان تسابقي يصنع الفرح والموت معا ؟ كيف كنا يا تُرى سنتعامل مع هذا المسئول إعلاميا ؟ وكم سيجلس على كرسيه بعد هذه الأفكار المجنونة ؟

الأسئلة التي أطرحها تبدو مفتاحا لمقارنة بسيطة بين عقولنا العربية التي تفكر داخل الدائرة المتناغمة مع العقل وتبتكر - سياحيا- فى حدود المتاح وتفكر داخل الصندق الراقي . وبين غيرنا ممن يغردون بسياحتهم فى سرب الحماقة ويعتمدون أفكارا نحسبها تصنع سعادة فيما بينها وبين السعادة مشوار طويل . 

الطمام لاتصنع سياحة والطين لا يحملك لعوالم المرح كما الطور الهايج لا يعي ولا يفهم ولا يعرف أننا نلهو ونضحك . الثلاثة يصنعون السياحة الحمقاء التي أبدع الغرب فى ترويجها ليزيدوا من تعداد متابعيها وينقلوها للعالم من أجل صناعة فرح أهوج وسعادة بعنوان الجنون . 

عدت مؤخرا من رحلتي التي تزامنت مع مهرجان سان فيرمن فى مدينة بامبلونا الأسبانية بعد أن عاينت من بعيد الناس و الثيران جنبا إلى جنب ورأيت آلاف وقد ارتدوا الملابس البيضاء و الأوشحة الحمراء  يستدعون الموت فى أكبر مهرجان شعبي وكم كانت صدمتي وقتما علمت أن 9 ملايين زائر تابعوا المهرجان على مدى  9 أيام.

ما أجملها السياحة العربية حتى لو قدمت من جرعات المتعة والسعادة والرفاهية قطرات قليلة . فكما قيل أنهار الحماقة بلا شطآن آمنة .

 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title