مهمة انتحارية لدخول 7 صحفيين ملهى ليلي | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

مهمة انتحارية لدخول 7 صحفيين ملهى ليلي

بوردنج - خاص

من الصُدف الجميلة أن نلتقى نحن السبعة في منتجع مازاجان الساحر بمنطقة الجديدة بالمغرب .سعودي وكويتي وإماراتيان و3 مصريين رجلان وامرأة منقبة. وعلى الرغم من اختلاف الجنسيات واللهجات إلا أن علاقة غريبة ربطت بيننا مع لحظات لقائنا الأول ..علاقة نجح الكويتي فى توصيفها بالحب من أول ثانية . وبعيدا عن المواقف الجميلة التي عشناها معا في سبعة أيام يبقى ما أكتبه هو الغريب والطريف والأكثر استدعاء فى ذاكرة السبعة حتى اليوم .

في تمام الثانية عشرة ليلا أبلغني صديقي الكويتي برغبة الزملاء الذهاب لأحد الملاهى الليلية بغية استكشاف العالم الذي لانراه إلا فى الأفلام . استجبت على الفور ونزلت من غرفتي إلى بهو المنتجع الساحر لأرصد أولا إختلاف الملابس بيننا فأنا أرتدى بدلة زرقاء وكرافت وكأنني ذاهب لحضور مؤتمر للنانو فيما ارتدى زميلي الكويتي تيشرت وشورت وشبشت وتباينت ملابس البقية بين الجينز والقمصان الكاجوال. 

أوقفنا التاكسي من أمام المنتجع وأبلغنا السائق برغبتنا وطلبنا منه اختيار ملهى راق بلا مشاكل . وبالفعل أوصلنا سريعا  لملهى فى شارع ضيق ومظلم .

نزلنا لنفاجأ ببودى جارد من ذوى العضلات المفتولة واقفا على البوابة وليصدمنا برفضه دخول الكويتي بسبب الشبشب . حاولنا استرضائه بكل اللهجات ووسائل الاقناع المختلفة ولكن أبدا لم يستجب مؤكدا إنها تعليمات الإدارة . محاولاتنا التي دامت لساعة ونصف الساعة باءت بالفشل. كل ذلك ملاحظة أن التاكسي واقف ينتظر والحسّابه بتحسب . 

في هذه اللحظات تفتق ذهن زميلي السعودي لفكرة عبقرية وهي أن ندخل نحن الخمسة ونترك الكويني فى التاكسي ومن بعد يخرج أحدنا بكيس بداخله حذاء الإماراتي ويعطى الحذاء للكويتي وزاد فى مقترحه أن يخرج بالكيس المصري أبو بدله حتى يمنح الخروج مزيدا من وجاهة وبعدها يرتدى الكويتي الحذاء ويترك الكيس فى التاكسي ..هذا العصف الذهني والفكرة العبقرية والحيل الالتفافية تمت مع ملاحظة أن التاكسي واقف ينتظر والحسابة بتحسب .

دخلنا الملهى وخلع الاماراتي الحذاء وجلس حافيا وخرج المصري أبو بدله بالكيس وأعطى الكويتي الحذاء ومن ثم دخل أبو بدلة وبعده بدقائق الكويتي مرتديا حذاء الإماراتي ..كل هذا ملاحظة أن الرقاصة كانت بترقص جنب الترابيزة

نجحت الخطة الجهنمية ودخل الكويتي سعيدا . رحبنا به واستعدنا على الترابيزه فصول المخطط وكيف ضحكنا على البودي جارد بحيلة ذكية وانفجرنا فى الضحك العالي على الإماراتي الجالس بلا حذاء كل هذا مع ملاحظة ان الرقاصة كانت قريبة من الترابيزة .

شربنا بيبيسي وجلسنا نصف ساعة حتى بدأت عقارب الساعة تشير إلى السادسة صباحا .. خرجنا بأحذيتنا إلا الإماراتي خرج حافي القدمين وعند الباب نظر الإماراتي للبودي جارد نظرة سخرية وتهكم وعلياء فى إشارة منه لقدرتنا على تجاوز ضوابط الملهى وتعليمات الإدارة ونجاحنا منقطع النظير فى موقعة  الحذاء والكيس البلاستيك . ليس هذا فقط بل كنا نحكي لسائق التاكسي الحكاية بسعادة وكأننا انتصرنا فى معركة اليرموك .

فى النهاية دفع كل واحد منا 40 جنيه مغربي وربما مبلغا مساويا للتاكسي ووصلنا الفندق لننام.

المهمة الانتحارية للوصول إلى الملهى والعصف الذهني من أجل تبديل الأحذية استمر من الثانية عشرة حتى السادسة صباحا .. ست ساعات كان يمكن استثمارها - سياحيا - فيما يفيد ولكن سامح الله العبقرية التى سرقت منا الفكر والجهد والسهر والمال من أجل بيبيسى داخل ملهى .كل هذا مع ملاحظة إننا خرجنا ولم نر كيف كانت الرقاصة بترقص .

** نقطة نظام 

استشعر على لسان الكثيرين من القراء سؤال هام . فين المنقبة المصرية؟ .. والجواب كانت نايمة .

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title