alternative title
إعلان 2

السفر مدرسة خبرات .. ورحيق الثقافة يداعبني فى مصر

باشراحيل مكة مهد النجاح وحاضنة إبداعي

السفر مدرسة خبرات .. ورحيق الثقافة يداعبني فى مصر

حاوره: رئيس التحرير

في حوارنا معه كنا نتجاذب دفتي السؤال والجواب. فكلما انعطفنا به بعيدا عن عالم الشعر والقوافي عـاد بنا إلى مسرحه المحبب وكأنه لا يريد أن يبرح هذا العالم. إنه الشاعر عبد الله باشراحيل صاحب القريحة اليقظة والإبداع الفطري الجميل الذى أهدى للحياة 34 ديوانا تباينت مضامينها بين العشق والوطنية والتغزل في معشوقته مكة هذا بخلاف مؤلفاته النثرية والفلسفية كما ترجمت مؤلفاته للعديد من اللغات منها الفرنسية والأسبانية والألمانية.
حاورناه على مدى ساعتين لنسأله عن الوطن الساكن في قلبه وعن مكة حافظة الذكريات ومفجرّة الابداع وعن لحظات الإلهام التي يعيشها الشعراء متى تأتى ومتى تغيب ؟ ومع كل هذه الأسئلة توقفنا معه عند السفر ديوان المبدعين ، والخبرات التي استقاها من البلدان وأحب البلاد التي زارها ، ولا زالت تسكن ذاكرته. حوار من الفصيل الإبداعي كان الجواب فيه يسبق السؤال وكأن الشاعر المبدع يعرف ماذا نريد أن نقول ؟
الوطن وسلمان بن عبد العزيز ومكة المكرمة والنادي الأدبي وأصدقاء زمان والدواوين التى تفوح إبداعا. هى أبرز المحطات التي دار الحوار في فلكها. فتعالوا نسمع لصوت عبد الله باشراحيل محمولا على سطور بوردنج.

 

يسكن داخلي
بداية وقتما تسألوني عن الوطن أشعر وكأنكم تطلبون منى اختزال كل الحياة في سطور قليلة ، فأنا لا أسكن المملكة بل تسكن داخلي ، هذه هي الحقيقة ، بينى وبين تراب الوطن علاقة عشق أكبر من أن أصفها لكم. كل شيء في بلادي يحفزني كشاعر لأنظم أجمل الأبيات بدءا من التاريخ الناجح ، ومرورا بالطبيعة صانعة الفرسان، وانتهاء بالإنسان الطيب الجامع بين خصال الرجولة والمروءة والكرم. لا يمكننى التفريق بين أحاسيسي كشاعر ومشاعري كإنسان. فأنا رجل لا يحمل قلبين ولكن منّ الله عليه بقاموس وقلم أتمكن من خلالهما ترجمة حبي بالشكل الصحيح، وهذا ما يميز الشعراء عن غيرهم.

 

ملك الحزم
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في عيوني رجل مختلف شديد الاختلاف، بل أراه بحق صانع تاريخ عملي متألق، كما أحسبه النموذج الناطق بالحكمة والالتزام والقدرة على صناعة القرار في ميقاته الصائب. ولعل الراصد لرحلة الخمسين عاما التي قضاها في العاصمة الرياض يتأكد له أنه أمام أنموذج متفرد من الرجال ينبغي علينا احتذاءه في كل تصرف وفعل. خمسون عاما انتقل خلالها بالعاصمة الى مكانة أثارت الدهشة في عيون المتابعين بل وجعلها عاصمة عالمية المستوى. وفى رأيي أن صنّاع الكيانات في الحياة قليلون والقادر على صناعة مدينة والحفاظ على تألقها وبريقها هو القادر على صون المملكة والارتقاء بها والوصول معها إلى أعلى مكانة.

 

معشوقتى الأولى
مكة هى الحبيبة والمعشوقة الأولى بلا منافس، كما أراها مفجرة الإبداع داخلي ولا أخفيكم أن أغلب دواويني نظمتها في العاصمة المقدسة ، وأسعد كل السعادة لكونها مهد النجاح وحاضنة التألق ، ليس هذا فقط لأن أغلب رفقاء الدرب في مجال الأدب عاشوا معى في «أدبي مكة» وبينى وبينهم ذكريات لا تنسى تشاركنا في صناعة ما يمكن تسميته «إبداع مكة». نعم كل نثر وشعر دونته ودونه غيرى كان يتحرك في معين إبداع المكان الغالي على قلوبنا.

حياتي في دواويني
دواوين الشعراء هي خزانة حياتهم. متى قرأتها عرفت كيف عاشوا أيامهم ، بل وتعرفت أيضا على خطوط مستقبلهم القادم ، وفى الحقيقة أن المكتبات تحفظ لي على أرففها عددا من الدواوين منها على سبيل الحصر (معذبتي ، الهوى قدري ، النبع الظامئ ، الخوف ، قناديل الريح ، سيوف الصحراء ، أقمار مكة ، أبجدية قلب ، قلائد الشمس ، المرايا ، أنفاس الورق، الجراح تتجه شرقا ، وحشة الروح، البرق الحجازي ، عمر بلا زمن ، صباح ، بيت القصيد ، المصابيح ، مدن الغفلة ، ديوان شموس مظلمة).
كل ديوان مما ذكرته لكم يمثل حالة متفردة عن غيرها. فالشاعرلا ينظم أبياته إلا إذا تعرض الى محفز ومثير وعاش حالة مختلفة عن غيرها. لذا لا يمكن لقارىء دواويني أن يجد تشابها أو تطابقا في الفكرة أو الرؤية ، فكل ديوان يحكى حكاية مختلفة عن الأخرى.

 

دموعي تسبقني
دموعي تسبقني في كثير من المواقف، فأنا شديد التأثر بما أرى ، قد أبكى لأوجاع طفل أو امرأة. هذه الحساسية لا تجدونها داخلي فقط بل ربما في كل الغارقين في عالم الأدب. بكيت وأنا أتحدث عن رفيق العمر حسين سرحان - أعز أصدقاء الحياة - وشعرت يوم تكريمه وكأن شريطا سينمائيا يُعاد أمامي أرى فيه كل ذكرياتي معه خاصة في المركاز وحي المعابدة والجميزة بل أسمع كلماته وكأنه يقولها لى الآن .. صدقوني ما أجملها الرفقة الصادقة والعشرة الطيبة فهي الكنز والرصيد الذى تصغر أمامه كل كنوز الحياه. السنين الطويلة بكل ما حملت من ذكريات جعلت دموعي تنساب وتسبق مفرداتي.

 

السفر في حياتي
السفر ديوان المبدعين ومدرسة الخبرات الحيّة التى لا يمكن أن تجد مثيلا لها فى كتاب. سافرت لأماكن عدة وكنت أسعد وأنا عائد منها بمعارف أغلى من الهدايا. وللحق لا يمكنني الآن حصر البلدان التى زرتها فأنا شاعر أجوب العالم على متن القوافي ولكن تبقى لمصر «المحروسة» محبّة خاصة ومكانة غالية. ففى أحضانها أشعر بعبق التاريخ المتألق وأشتّم رحيق الثقافة الفواح. هذا بخلاف الحميمية التى أستشعرها وأنا بين هذا الشعب الطيب.

 

احترم المرأة
أحترم المرأة احتراما شديدا وأراها بحق صانعة الحياة كما أؤمن أن الوجود كله ما كان له أن يستقيم لولا وجود هذا الكائن شديد المنح والعطاء. ومع تقديري وأعجابي الشديدين برحلة المرأة المعطاءة وجهادها فى تربية أولادها والصعود بهم الى أعلى مكان. أصفق لها اليوم أيضا لأنها أثبتت ريادتها فى المحافل العملية وأكدت قدرتها على تحقيق كل أحلامها وأمانيها. نعم انتقلت المرأة السعودية انتقالة ناجحة وخاضت كل المجالات بقوة مرتكزة على ساعدى الطموح والثقة. أنا مع النجاح دون الالتفات لنوعه وجنسه. أعشق الناجحين والناجحات وكم أسعد فى مجالنا لو امتلأت الساحة بألف شاعرة مبدعة.

 

القلم لا يجف
لن أتكلم عن ديواني الجديد. فأنا أبحث كما ذكرت سلفا عن محفز ومثير ، أبحث عن اللحظة وعن الدهشة وعن الحدث الذى يحركني سواء أكان حدثا سعيدا أو غير ذلك. كل ما أحب التأكيد عليه فى ختام حواري أن مداد قلمي لن يجف الا مع آخر لحظة فى حياتي. سأكتب لأن الحياة تحتاج لمن يحكيها. سأنظم الشعر وأكتب النثر وأضيف لمكتبات الحياة سطورا تعرف الأجيال القادمة بصنيعي.

 

محلي وعالمي
لاأطُرب كثيرا وانا أتحدث عن صدى دواويني لدى الناس، ولكن أسعد وأنا أعدد لكم حجم مشاركاتي عربية كانت أو عالمية حيث أشعر لحظتها أننى قدمت شيئا نافعا لوطني قبل أن أحقق مجدا لذاتي. شاركت في مهرجانات الجنادرية ، ومهرجان الشعر العالمي المشهور بمدينة بكولومبيا ، وكنت من الحضور الفاعلين لمهرجان المتنبي بسويسرا ، كما شاركت في مهرجان جرش ، وأمسيات عدة في جامعتي عين شمس, جامعة المنيا بمصر، وكذلك المركز الثقافي بالإسكندرية كل هذا يضاف لمشاركتي في أمسيات نادي أبها الأدبي ، نادي مكة الأدبي ، نادي الباحة الأدبي ، نادي الطائف الأدبي ، جامعة ام القرى ، جمعية الفنون بجدة.

 

جوائز في مكتبتي
الجوائز والقلادات لاتقاس ببريقها وقيمتها بل بذكراها الجميلة. فكل جائزة في مكتبتي تعيدني لزمن أحبه. لا يمكنني تحديد أغلى الجوائز فكلها في عيوني غالية منها وسام الأرز برتبة فارس من دولة لبنان ووسام الذهبي للعلم والآداب والفنون من الرئيس السوداني عمر البشير، كما قدم لي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مقدمة ديواني (وحشة الروح) والتي تعد وساما من أغلى الأوسمة، ومع كل ماذكرت تبقى هناك دروع وأوسمة غالية في ذاكرتي منها درع التقدير من جامعة أم القرى و جامعة المنيا، وشهادة الزماله الفخرية من رابطة الأدب الحديث كأس المرتبة الأولى للشعر من الإسكندرية ، وشهادة تقدير من جامعة اسلو بالنرويج ، ودرع التقدير من الرئيس بشار الاسد في حفل تكريم الرواد بسوريا ، وشهادة تقدير من الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي ، وخطاب تقدير من أمير قطر، خطاب تقدير من الملك عبد الله الثاني ملك الأردن ، وآخر من الرئيس الفرنسي جاك شيراك وخطابي تقدير من الأمير شارلز أمير ويلز ببريطانيا ، والملك محمد السادس ملك المغرب، وآخر من السيد كوفي عنان الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة ، والسيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية كل هذا يضاف الى خطابات تقديرية من الملوك خالد وفهد وعبدالله ال سعود.

  • شارك على:
  • الوسوم:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMag

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال

قصة الأسبوع

Audi
image title here

Some title