امرأة نائمة في دولاب غرفتي | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

امرأة نائمة في دولاب غرفتي

بوردنج - البرنسيسة

فى رحلات السفر غرائب لا تٌنسى وحكايات تظل ساكنة فى الأذهان ومع غرابتها يبقى ما عشته فى هاواى هو الأشد دهشة والأكثر صدمة على الإطلاق . فلقد ابتكر الفندق الفاخر الذي أقيم فيه شكلا احتفائيا غير مسبوق بالنزلاء حيث قدم دعوة لقاطني الغرف والأجنحة من السابع للسادس عشر فقط متجاوزا نزلاء الأول حتى السادس فى تقليد لم أعرف حتى اللحظة معناه والمقصود منه .

وبعيدا عن التوقف عند سؤال لماذا الدعوة والخاصية التي يتفرد بها سكان الطوابق العليا عن سواهم ؟ يبقى اللافت فى الحفلة ذاتها اذ كانت بمثابة حفلة للرقص المفتوح  - حسبما كُتب فى الدعوة - لم أحضر الحفل الذي بدأ التاسعة وانتهى الخامسة صباحا وفضلت النوم بعد رحلة جميلة لساعات فى هذا البلد الساحر سياحيا .

الحكاية المُدهشة بدأت مع تباشير الصباح وفي تمام الخامسة والنصف فجرا حيث سمعت صوتا على باب غرفتي. فتحت الباب لأجد أمامي أمرأة فاتنة الجمال ساحرة الملامح أزاحتني بيدها جانبا ودخلت الغرفة بثقة ومن ثم فتحت الدولاب الخاص بي وسحبت شماعة الملابس  - غير مكترثة بي وبدهشتي - وغيّرت فستانها الأنيق ووضعته فى الشماعة ومن بعد  تركت الشماعة والفستان على السرير ودخلت الدولاب لتنام ولتغلق بيدها الضلفة ورائها . كنت أراقب الموقف دون حديث .

أمسكت بالهاتف كى أبلغ الريسبشن بما حدث ولكن فضول الاستكشاف وبراءة الوجه الأنثوى الجميل جعلاني أنتظر .. ولكن طال الأنتظار حتى أنني سمعت صوت أنفاس نومها من داخل الدولاب مما يدل على ما تعانيه من تعب وإرهاق .

نمت أنا - ومن باب الإحتراز أغلقت عليها الدولاب بالمفتاح - ووقتما استيقظت في الثانية عشرة سارعت بفتح الدولاب لأراها تنظر لي بغرابة ودهشة وخجل جميل . خرجت بهدوء لتسألني من أنت ؟ فأجبتها من أنت ؟  ومع الاسئلة الحائرة المتبادلة بيننا علمت أنها جارتي نزيلة الغرفة 211 وإنها من تأثير الرقص وأشياء أخرى دارت برأسها أرقام الغرف كما لم تستطع التفريق بين السرير والدولاب . اعتذرت لي بخجل ولكني رفضت خروجها وطلبت منها أن نتناول الإفطار معا . لحظات وانفجرنا سويا من الضحك ونحن نستعيد معا ليلة النوم في الدولاب .

لقد باتت جوليا - سويسرية الأصل - أغلى صديقة لي لجمالها وأناقتها وخفة دمها التي جعلتني أعيش رحلة عنوانها الضحك المتواصل .. جوليا هى غنيمتي من هاواى بل هديّة هاواى لي . ارتبطت بها ارتباطا غريبا حتى لاأبالغ اذا قلت إنني بكيت وأنا أودعها وأودّع ذكرياتها لحظة السفر .  

ما أضحكني بحق وأنا أسلم مفتاح الغرفة 212  لريسبشن الفندق تأهبا لترك المكان وقوع عيني على رجل أسمر الملامح قوىّ البنية مفتول العضلات يسلم مفتاح الغرفة 210 . لم أتوقف طويلا أمام التزامن بيني وبينه في ميعاد مغادرة الفندق ..ولكن سألت نفسي ماذا لو اخطأت جوليا ودخلت 210 بدلا من غرفتي 212.. سامح الله الرقص المفتوح وحمدالله على سلامة صديقتي .

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title