فاروق حسني .. أنت عبقري وأنا لا أفهم | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

فاروق حسني .. أنت عبقري وأنا لا أفهم

  بوردنج - البرنسيسة 

الفنان فاروق حسني فنان عبقري .. هكذا يشهد له كل من عرفوه..  أما أنا فتبدو شهادتي بلاقيمة لأنني لا أفهم  حقا في الرسم ولا دلالات المدرسة التجريدية . تلك المدرسة التى لا تدعوك  لتذوق جمال اللوحة المرسومة قدر ماتحملك لكشف ألغازها والركض وراء معانيها .

فالتأمل الخاطف للوحة من لوحات فاروق حسني لايكفي .. لذا عليك أن تقف أمامها طويلا لتستلهم دلالاتها وتفتش فى أسرارها .. هذا ماعشته بنفسي خلال زيارتي لأحد المعارض الخاصة بالفنان فاروق حسني بمصر حيث استوقفتي أشياء غريبة ليس من بينها غموض معني اللوحة وعدم قدرتي على الفهم والاستيعاب  بل أبرزها حالة إدعاء الفهم عند الجميع حتى بدا لى – صراحة - أن الكل يفهم الا أنا .

وفي الحقيقة انني زاحمت عددا من الواقفين والواقفات أمام إحدى اللوحات فرأيت الكل يهز رأسه ويبتسم في اشارة واضحة على الإعجاب المشفوع بالاستيعاب . لم أجد واحدا يشاركني الذهول الأمر الذي حفزني للإنفراد بواحدة لأسألها عن اللوحة فقالت : أن التجريد تجربة لحظية خاصة بالفنان وعليك أن تقرأي اللوحة من أى زاوية ترينها . ووقما طالبت مزيدا من الإيضاح  قالت : فاروق حسني انتزع لوحته من أفق الكون ليمزجها في أفق أستاذية يحرض عليها انتماؤه إلي التجريدية كما نجح تطوير صياغات تتعاطي مع الطرح واستخدم بلاغة لونية كيميائية في حضور كاسح للفراغ مشتملا على طاقة حركية  فقلت لها: انتظري لو سمحت أنا مش فاهمه .. احتاج إجابة لسؤال واحد هى اللوحة دي بتقول إيه .. قال اسرحي فى العالم الكوني وستعرفين .

ومع حيرتي كانت المفاجأة في التفسيرات اللامتناهية للوحات الرسم التجريدى من حضور المعرض حيث شطح كل شخص بخيالاته لعالم بعيد وقرأ اللوحة من ابعاد أظن أن الرسام ذاته لم يقصدها إذ سمعت أحدهم يقول أن اللوحة تجسيد رائع لحالة الفزع فى أعقاب حادثة توسونامي فيما رأى آخر إنها ترسيخ لعلاقة جديدة بين البحر والصحراء بعد خصام دام طويلا وقال ثالث إنها لوحة تعيد صياغة الواقع الدامي بين شعوب القارة السمراء تحديدا دون البيضاء وقال رابع إنها تحكى عن تجاهل المحتوى الرقمي للمرأة وعدم اظهارها بالشكل المنصف . ووقتما رأيت الحكاية وصلت لهذا الحد شاركت الجميع بالرأى وقلت أن اللوحة تحكي عن اللاعب محمد صلاح وتأثيره الايجابي على المستطيل الآخضر من الفراغ اليمين . 

*****

يحكى أن سلفادور دالي أحد الفنانين العظماء كان قد تأهب لرسم لوحته ووقتما تحرك صوب مرسمه " تكعبلت " قدماه فسقطت الألوان على اللوحة البيضاء. لم يحزن بل ترك اللوحه كماهي غارقة فى الوانها . ومن الغريب انه باع لوحة الكعبلة بالملايين .

الفنان العبقري فاروق حسني .. لوحاتك ابداعية .. هكذا قال من عرفوك .. أما أنا لاأفهم .

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title