حكايتي مع الطابق الـ 14 ورقم الغرفة النحس | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

حكايتي مع الطابق الـ 14 ورقم الغرفة النحس

بوردنج - غادة أحمد 

لم أكن أتخيل أن فندقا من فصيل السبع نجوم يرتاده الأثرياء وتسكنه الطبقة المخملية فقط لايزال يعج بالخرافات حتى اليوم ولم أكن أتصور أن جنيف تلك المدينة السويسرية الحالمة ذات الطبيعة الساحرة تحمل مع رقيّها وحضارتها هذه المعتقدات الغربية .

حكايتي فجرتها الصدفة وقتما دعيت ضمن وفد صحفي من مجلة بوردنج لزيارة جنيف أوائل مارس الماضي ولأننا ثلاثة بنات فقط كان نصيبنا الحجز في فندق سحائبي غريب فى تصميمه وديكوراته وإطلالته حتى لم يكن يشغلنا في يومنا الأول إلا التقاط الصور الخاصة فى كل ركن من أركانه بدءا من البهو وانتهاء بالغرف مرورا بالسلالم والممرات .

في الريسبشن كانت المفاجأة حيث كان نصيبي السكن فى الطابق الـ 14 أما زميلاتي فى الطابق الـ 12. ركبنا المصعد فاذ بأرقام المصعد قد خلت من الرقم 13 .

توقفت بدهشة أمام غياب الرقم ولكني لم أعلّق . ولكن الدهشة عادت لي حال قراءة أرقام الغرف حيث غاب رقم الغرفة 13 أيضا. فجيراني 12 ثم أنا 12.A ومن بعد 14 .. تعجبت كيف أخطأ الفندق مرتين ؟ مرة في المصعد ومرة في ترتيب أرقام الغرف . اختزنت الحكاية فى نفسي وسجلتها في أجندتي وانتظرت من يكشف لي سرغياب الرقم .

 يومان وجمعني لقاء مع مدير الفندق وقبل أن أجري حوارى الصحفي استأذنته في سؤال خارج السرب كما يقولون . سألته عن الرقم 13 الغائب فابتسم . وسرد لى الحكاية الغريبة قائلا :لا تحتاري لن تجدى للرقم 13 وجود فى الفندق ولا فى الفنادق المجاورة كما لا تري هذا الرقم على حجز تذكرة سفر ولا مقاعد الطائرة التى ستعيدك إلى جدة . ليس هذا فقط بل لن ترينه رقما على بناية ولا على مركبة عابرة . هو ليس غائب كما تقولين بل قولي ليس له وجود

وأضاف :هذا الرقم يحمل لدينا ظلالا ليست بالحسنة . لا أدرى الأسباب الحقيقية التي جعلتنا نكره هذا الرقم تحديدا . فلقد ارتبط لدينا بظواهر الخوف والفزع والشؤم . سألته وهل سويسرا فقط تعتقد هذا المعتقد؟ قال : هو معتقد عالمي بل يمثل المُعتقد الأطول عمرا والأغرب شكلا والأكثر استمرارا ورسوخا .ربما ارتبط بتكرار الفواجع أو غرق السفن أو سقوط الطائرات في هذا التاريخ  . وللحق فقد توارثنا هذا المعتقد على مر السنوات . ولا أخفيك أننى تنقلت للعمل في أكثر من فندق حول العالم وجميعها لايستخدم هذا الرقم ويتخطاه عمدا .

أدهشتني إجابات مدير الفندق .. وللحق اجتهدت كثيرا وعلى مدى اسبوع كامل بغية الفوز بمعلومة ترتقى للعقل ويتقبلها المنطق . سألت فى كل مكان أرتاده ورفيقاتي .. ولكن لم أصل لجواب يروى الظمأ . لذا اكتفيت كما اكتفى غيري بأنه الشؤم بلا سبب والنحس بلا مبرر والخوف بلا محفز مقبول . 

***************

في نهاية الرحلة جلسنا فى البهو فاذ بمباراة كرة قدم يعرضها التلفزيون السويسري ..انتبهنا ليس حماسا وحرصا على متابعة مجريات المباراة ولكننا كنا نفتش عن اللاعب النحس الذي يرتدى الرقم 13 .. ولكن للأسف لم يلعب هذه المباراة .

 

 

 

عدد المشاهدات : 34152
  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title