من أجل مالك الفندق الدنجوان .. سكنت هذه الغرفة | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

من أجل مالك الفندق الدنجوان .. سكنت هذه الغرفة

غادة أحمد - بوردنج 

إذا أردت أن تهدم تاريخ بناية عظيمة أوتحولها من تحفة معمارية إلى إطلال وذكريات فروّج حولها أكاذيب سكنى الأشباح . وإذا أردت أن تُخلى فندقا من نزلائه فأطلق حوله  شائعة " عفاريت فى الغرف " ومع اعتماد عدد من المؤسسات هذا النهج لدواعي انتقامية يأتى منتجع دون سيزار بيتش في ولاية فلوريدا ليكسر هذه القاعدة ويعلن على الملأ أن بداخله جنيّا شديد الرومانسية يتجول مع حبيبته ليلا في الحديقة وتحديدا بجوار النافورة . هكذا استثمر الفندق حكاية الجنّ الدنجوان وجعله وسيلة جاذبة لجموع السائحين ممن يأتونه لتعلّم الحب في مدرسة مغايرة .

 بداية . أنا غادة أحمد نائب رئيس تحريرمجلة بوردنج . صحفية وكاتبة سيناريو . أعشق السفر والمغامرة والحجز في فنادق تحمل عنوان الإثارة والغموض . لا يشغلني فخامة الفندق قدر ما تشغلنى حكاياته وأسراره والقصص المتوارية خلفه .

ومع كثرة فنادق السبع نجوم التى تزين فلوريدا الأمريكية تحركت لمنتجع دون سيزار بيتش مدفوعة بالقصة المثيرة التي يروجها النزلاء عنه والتي تدور أحداثها حول مالك الفندق الذي ارتبط بقصة حب مع فتاة لكن عائلته لم توافق على ارتباطه بها وبعد فترة ماتت الفتاة لكن ظل مالك الفندق يعيش على ذكراها إلى أن قرر بناء فندق سياحي وأقام في وسطه نافورة كبيرة تشبه التي كان يلتقي حبيبته عندها. وعندما مات مالك الفندق قرر الورثة تجديد النافورة ولكن النزلاء شاهدوا مالك الفندق وحبيبته يتنقلان في حديقة الفندق متشابكي الأيدي.

من أجل مالك الفندق الدنجوان وحبيبته الجميلة اخترت هذا المنتجع الوردى بل والغرفة المقابلة للنافورة لأسكن فيها الأيام السبعة .

سألت عامل الفندق متى يخرج الحبيبان بجوار النافورة فابتسم وقال : من الثانية حتى الرابعة فجرا ونصحنى بعدم النزول للمكان والاكتفاء فقط بالمتابعة من النافذة ولكن فضولى الصحفي دفعني للإنتظار مبكرا بجوار النافورة .  ساعتان لم يخرج الدنجوان ولاحبيبته .فعدت حزينة حتى إننى واجهت عامل الاستقبال : ماتروجون له خرافة .

صعدت لغرفتي ووضعت رأسي على الوسادة .. دقائق وسمعت موسيقى ناعمة من أروع موسيقات العالم وشعرت بعطر فواح يتسرب للمكان .. هرعت للنافذة لأجد أجمل مشهد رومانسي رأيته فى حياتي .

شاب لا يتخطى الثلاثين عمرا يرتدى بدلة انيقة وببيون أسود  وفتاة صارخة الجمال ترتدى فستانا أسطوريا يجلسان جلسة ملكية جميلة . أمعنت النظر لأتبين تقاسيم الملامح فاذ بهما قد بلغا من الحسن مبلغا كبيرا .تحرك الحبيبان ومن ثم ركضا وعلت ضحكاتهما بشكل بات مسموعا . ارتديت ملابسي ولم انتظر المصعد وركضت على السلالم إلى الحديقة أملا فى الفوز بصورة حصرية لحب عائد من تحت التراب  ووقتما اقتربت..غاب المشهد عن عيني .

لم أيأس وكررت المحاولة .. ولكن فى كل مرة يصدمني الفشل . سبعة أيام مع صاحب الفندق الوسيم وحبيبته المتألقة حتى لا أبالغ لو قلت: أن نافذة الغرفة والجن الدنجوان حرماني من متعة التجول فى فلوريدا الجميلة  ليلا .

ولأن الكاميرا حالت بيني وبين صورة للجن وحبيبته اكتفيت برسمهما على الورق وكتابة مشاهد الحب الجميل على الورق .كتبت عن الوفاء الذى لايعرف طريق القبور . وعن الدنجوان الذي بنى لحبيبته منتجعا اسطوريا بعد رحيله.. كنبت عن أناقة اللقاء وجمال الرداء والثانية فجرا موعد اللقاء بين أجمل جن وجنيّة رأتهما عيني .

منتجع دون سيزار بيتش بفلوريدا منتجع اسطوري ألوانه وردية وأثاثه ملكي لايروج لذاته بمطعم وبهو وغرفة فسيحة بل بعلاقة حب رائعة بطلها دنجوان وفىّ وفتاة قدّرت وفاءه فعادت له من جديد بجوار النافورة.

 **********

الأشباح في فنادق 2018 لم تعد - كما كانت قديما - وجها مخيفا يدعوك للقلق والارتجاف وربما الهرب  . فقط اسأل عن نوعية الجنّ قبل أن تحجز غرفتك .. فاذا كان رومانسيا جميلا فلا تتردد في الإقامة معه .. فهؤلاء عوالم وفيّة تعرف كيف تحب فى الحياة وتستمر فى وفائها إلى ما بعد الحياة . 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title