صاحب مقهى : أميرة ويلز ماتت قبل أن تشرب الكابتشينو | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

صاحب مقهى : أميرة ويلز ماتت قبل أن تشرب الكابتشينو

بوردنج - خاص

وقتما تجلس أميرة ويلز على مقهى مقابل لقصرها لتشرب الكابتشينو ووقتما تسامر الزبائن وتحمل الصواني لتقدم القهوة بديلا عن العمال ووقتما تروى لعامل الشاى عن مأساه طلاقها من الأمير تشارلز وخوفها على أولادها ووقتما تبث للعامل نفسه رغبتها فى الانتحاربسبب المشكلات العائلية فيثنيها عن المحاولة يبقى الأمر مُدهشا ولكن!! من يدرى فربما كانت الأميرة متواضعة إلى حد كبير وربما كانت بسيطة فوق المُتصور وربما أعجبها المقهى وصاحبه ومع كل ذلك ربما كان صاحب المقهى في روايته خياليا وحالما ومبالغا إلى حد مستفز. وبعيدا عن الظنون والترجيحات تبقى لنا الحكاية نرويها كما جاءت على  لسان صاحب مقهى " كافيه ديانا ".

 يقول صاحب المقهى : عزمت على افتتاح مقهى ديانا أمام القصر حبا فى هذه الشخصية المتألقة  وكم تمنيت أن تكون من زوار المكان وفي يوم مرت بسيارتها من أمام المقهى ورأت المكان عامرا بصورها الجميلة فحيتني بإشارة بيدها وإبتسامة رقيقة وبعد يومين فوجئت بها تدخل المقهى وقالت لي:جئت لأقول لك صباح الخير وسألتني عن سبب تسميتي الكافيه  باسمها فقلت: أنا اعتز بك كثيرا ومعجب بشخصيتك وبإنجازاتك ومشاريعك الخيرية فابتسمت وأحمر وجهها خجلا  . 

 فى صباحات يوم جديد جاءت الأميرة ديانا وجلست على طاولة قرب النافذة وطلبت كوبا من الكابتشينو وبدأت تتحدث معي كصديقين . استراحت لي فتكلمت عن كل أمورها الحياتية .  لم تكن هذه الزيارة خاتمة اللقاءات بل كانت بدايتها فبعد يومين من هذه الزيارة فاجأني حارسها الشخصي وهو يدخل حاملا هدية ثمينة من الأميرة ديانا وهي عبارة عن صورة لها تحمل توقيعها الشخصي وقال: الأميرة ديانا تحييك وأرسلت لك هذه الهدية.  تعجبت من الهدية التي خجلت أن أطلبها بالأمس  فإذ بها تقرأ خجلي و تفاجئني وكأنها عرفت ما أريده.

 وعلى الفور بعثت لها باقة ورد ورسالة شكر. فى كل صباح كنت أبعث لها باقات الورود والرسائل و كانت ترد على رسائلي وكم كانت صدمتي وقتما علمت بعزمها  على  الانتحار بسبب مشكلاتها  مع زوجها الأمير تشارلز وبعثت لها رسالة  أطلب منها طرد الفكرة من رأسها وأثنيها عن الخلاص من الحياة  و تلقيت ردا منها منها يحمل عبارات فواحة بالثناء .

 وأضاف   لم تكن زيارات الأميرة ديانا منتظمة إلى الكافيه. لكن لم يكن يمر شهر إلا وتأتي لشرب الكابتشينو وأحيانا كانت تأتي مع ولديها وليام وهاري  وكانت تقول لي أرجوك لا تضع المزيد من الصور فأجيب سأضع المزيد حتى في السقف. وأكمل  صاحب المقهى ذات مرة دخلت الأميرة ديانا إلى الكافيه فطلب منها أحد الزبائن الذي لم يتعرف عليها ان تحضر له القهوة  فابتسمت وفعلت وسألته إن كان بحاجة إلى خدمة أخرى.

  كانت الأميرة ديانا تهرب من المصورين الذين يلاحقونها من مكان لمكان وطلبت مني بقولها " لا تدعهم يجلسون هنا، أبعدهم عن الكافيه  وبالفعل أبعدتهم . وفى يوم جاءتني بزى رياضى وهي عائدة من النادي بعد أن نزعوا عنها اللقب الملكي وتم طلاقها فعليا وجلست لأكثر من ساعة بجواري تتحدث عن مشاعرها وقالت : أنا لست حزينة بسبب الطلاق، بل أنا حزينة من أجل ولدي وليم وهاري لأن الطلاق سوف يؤثر على مشاعرهما . توقف صاحب المقهى ولم يزد . فقط اكتفى بقوله مع 2018 كل عام وأنت أميرة القلوب

هذه هى رواية عبد الباسط صاحب كافيه ديانا الذى عاش شهورا عصيبة بعد رحيل أميرة ويلز خاصة وانها رحلت عن الحياة في وقت كان قد جهز لها الطاولة بجوار النافذة وأعد لها بنفسه الكابتشينو .

فى مقهى ديانا كل صورة على الجدار تحكى حكاية من طفولتها حتى الممات . أما الطاولة فهى خاوية لايجلس عليها احد منذ الرحيل.

المقهى عنوان الوفاء .. تحول اليوم إلى مزار يأتيه السياح من كل مكان .. مزار لكل من أراد أن يرى ديانا الجميلة وقد تحولت إلى تاريخ على جدار مقهى .

 

 

عدد المشاهدات : 31087
  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title