محررة بوردنج فى أصعب ساعات على متن الفالوكة تيتانيك | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

محررة بوردنج فى أصعب ساعات على متن الفالوكة تيتانيك

بوردنج - غادة أحمد 

استثمرأحد المصريين البسطاء وزوجته أحداث فيلم تيتانيك والموسيقى التصويرية الإبداعية المصاحبة له وحاولا استنساخها من جديد على متن فالوكة لجذب السياح فى رحلات على صفحة نيل القاهرة تبدأ من الجيزة وتنتهى بمنطقة حلوان.

وعلى الرغم من الفوارق الكبيرة بين السفينة والفالوكة - وزنا وطولا وعرضا وشياكة وأناقة - إلا أن موروث الدهشة الذي صاحب السفينة العملاقة وأحداثها الدرامية قبل وبعد وأثناء الغرق حفزني لخوض التجربة وتخيّل مشاهدها بعد مرور 72 عاما .

ركبت فالوكة تيتانيك من أمام فندق شهر زاد بمنطقة العجوزة ولم يكن يشغلني التعرف على المعالم السياحية المصرية قدر انشغالي برصد وجوه الاتفاق والاختلاف بين تيتانيك السفينة ونظيرتها الفالوكة .

الاختلافات بدأت بالفخامة حيث قيل: أن سعر التذكرة على متن تيتانيك البريطانية يزيد على دخل أى فرد من طاقمها مدى الحياة فيما انعدم هذا الوصف على متن الفالوكة حيث لم يتخط سعر التذكرة 20جنيها . ومن بعد الفخامة تأتي المسافة فالأولى انطلقت من بريطانيا قاصدة نيويورك والثانية من الجيزة متجهة إلى حلوان أما الركاب فقد بلغت أعدادهم على متن السفينة 2227 راكبا من الوجهاء والأثرياء والمشاهير فيما لم يكن على تيتانيك الفالوكة في رحلتها إلا أنا وصاحبها وزوجته وجميعنا من البسطاء .

 الفرق الرابع تمثل في الإصطدام فتيتانيك ارتطمت بجبل الجليد فكان مصيرها الغرق فيما اصطدمت الفالوكة بكومة من الطين بجوار الشاطىء فكان مصيرها الانقلاب . وخامسا الموت الهادىء والشيك حيث قيل: أن ركاب تيتانيك واجهوا الموت بشياكة بالغة حيث احتضن كل زوج زوجته في مشهد رومانسي ولم يسمع على متن السفينة صرخات وروت مصادر موثقة أن إحدى الزوجات عادت مرة أخرى إلى ظهر السفينة بعد دخولها إلى قارب النجاة لتحتضن زوجها قائلة : لقد عشنا معا سنوات طويلة لا يمكن أن ارحل من دونك  كما قيل أن مليونيرا عاد الى غرفته أثناء لحظات الغرق وبدل سترة النجاة ببدلة أنيقة خاصة بالحفلات الرسمية وتوجه إلى ظهر السفينة ليعلن أمام الجميع قائلا: مادام الهلاك لا مفر منه ، سأموت جنتلمان كما عشت جنتلمان أما على متن الفالوكة فقد استمعت كل الشوارع والعمائر المجاورة للشاطىء أصوات صرخاتنا العالية طلبا للنجدة .

الفرق السادس تمثل فيما روى عن قائد تايتنك إدوارد سميث انه فوجىء بجبل الجليد ولم يفكر في إنقاص سرعة السفينة ولكن قائد الفالوكة كان الأكثر تفوقا حيث رأى المياه تدخل من فتحات الخشب من بداية الإبحار ولم يشعر بالخوف فقط انعطف ليسير بجوار الشاطىء تحسبا للغرق فيما يبدو الفرق السابع في قوارب النجاة التي جاءت لإنقاذ ما بقى على ظهر الحياة في السفينة فيما لم تحتاج الفالوكة الا لأياد تمتد لتحملنا من قلب الفالوكة الغارقة إلى الشاطىء

ليس هذا فقط مارصدته فقط فالفرق الموسيقية كانت تعزف على تيتانيك العزف الجميل حتى وقت هبوط السفينة فى قلب المحيط فيما كان مسجل الصوت القديم على الفالوكة يكرر موسيقى الفيلم ويعيدها بشكل مستفز طول الطريق حتى كرهتها بحق .

ومع كل ماذكرت فتيتانيك غرقت بركابها فيما نجا ثلاثتنا وكل ما اصابنا يتمثل في كدمات من جراء الاصطدام و ملابس اتسخت بتأثير الطين. واخيرا تيتانيك تحولت الى فيلم سبنمائي خطف قلوب المتابعين أما الفالوكة فلم تخطف أحداثها هوليوود ولكنها اكتفت بخطف أنفاسي وحدي بلا متابعين .

 حكايتي مع الفالوكة التي حملت اسم تيتانيك و أبحرت من الجيزة لحلوان غير قابلة للتكرار ليس لأننى لا أريد ركوبها بل لأنها لن تبحر ثانية.. فبين الفالوكة والسفينة 3 وجوه شبه تتمثل في الأسم والإبحار لمرة واحدة فقط واخيرا النهاية غير السعيدة.

 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title