كليوبترا .. إبداع في هوليود .. سجاير في مصر | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

كليوبترا .. إبداع في هوليود .. سجاير في مصر

بوردنج - رئيس التحرير 

 منذ خمسين عاما باليوم والساعة وجدت هوليود ضالتها فى الملكة المصرية كليوبترا لتستثمر تاريخها الناجح في فيلم من أضخم الافلام في تاريخ السينما وعلى الرغم من مرور نصف قرن من الزمن لايزال الفيلم يعرض فى سينما الغرب وكأنه صنيع الأمس .وفي رأيي أن هوليود أبدعت فى استثمار التاريخ المصري كل الإبداع وقدمت فيلما ملحميا امتلأ بأروع مشاهد الحب والقتال والإصرار والخيانة والانتحار وأظهر فخامة الحياة المصرية كما كانت في هذه الحقبة .

الفيلم خمسيني العٌمر يعد أغلى وأجمل افلام السينما على إطلاقها حيث حصل - وفقا للروايات - على 5 جوائز تمثلت في أفضل فيلم وأحسن تصوير وأفضل ملابس وأفضل مؤثرات كما حازت اليزابيث تايلور على جائزة أفضل ممثلة .

وقالت مصادر أن براعة التصوير وروعة الديكورات وحجم الإنفاق ثلاثية جعلت من هذا العمل تحفة خالدة قادرة على الاستمرار حيث أنفقت هوليود على انتاجه 44 مليون دولار بما يعادل نحو 334 مليون دولار بمقاييس يومنا  كما أن ديكورات الفيلم و ما تم استهلاكه فيها من مواد تسبب بنقص في بعض مواد البناء في إيطاليا وقتذاك .

وتعد الملكة كليوباترا التي تولت عرش مصر في سن الـ 17 عاما من أهم ملوك مصر الفرعونية بل كانت بشهادة التاريخ المرأة الأكثر حبا وولعا وعشقا بمصر . لم تنتحر بالسمّ حزنا على حبيبها انطونيو - كما زعم رواه التاريخ السطحي – بل كان انتحارها حزنا على سقوط مصر في يد الرومان حيث رأت في السقوط نوعا من الذل لها كملكة مصر .. قيل عنها أنها كانت الأكثر جمالا ووحشية ووصفوها بصاحبة القلب القاتل والبارد حيث قتلت خلال أربعة عقود العديد من أفراد أسرتها من أجل الحفاظ  على عرشها.. كانت شخصية جادة وذكية وصاحبة استراتيجيات ناجحة . قامت بتنفيذ خطط كبرى للصالح العام واصبحت الإسكندرية فى عصرها أشهر وأجمل مدينة . تعلمت كليوباترا اللغات والعلوم وإستراتيجيات الحرب و قامت بجمع الضرائب وإعادة توزيعها بطريقة مدروسة . 

هذه هى كليوبترا التى أحبت مصر وحاربت من أجلها وانتحرت بالسم خوفا على اسمها وبريقها .. هذه هى الملكة التي رسخت في زمانها للأمان والرخاء . أحيت هوليود سيرتها وتاريخها وقدمتها فى أجمل وأبهى صورة تستحقها .

أغفلت السينما المصرية هذا الثراء الجميل والذي بدأ بالحب والحرب والمكائد والدسائس والحرص وانتهى بصناعة المجد والموت انتحارا . حتى باتت الأجيال الجديدة لا تعرف شيئا عن أعظم ملكة من ملوك الفراعنة .بل لا أبالغ إذا قلت أن المعلومات التي يعرفها الجيل الجديد عن كليوبترا لاتخرج عن سجاير تباع لمدمني التدخين وسيراميك لمن أراد تأثيث حمام شيك .

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title