نفرتيتي للعالم : عذرا .. أنا لست راقصة | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

نفرتيتي للعالم : عذرا .. أنا لست راقصة

 بوردنج -غادة أحمد

منذ عامين دٌعيت لحضور مهرجان نفرتيتي للموضة والثقافة بمدينة الأقصر المصرية .. سافرت حبا وعشقا لهذه المرأة التي علّمت نساء العالم الحب والرومانسية والوفاء ورحلت عن الحياة تاركة على جدران معبدها حكاية من حكايا العشق الأسطورية . ذهبت وفي مخيلتي أن يخلد المهرجان أجمل قصة حب ربطت بين قلبي رمسيس و نفرتيتي منذ أكثر من 3 آلاف سنة ويستعيد لنا عناوين الوفاء التي أبى الزوج أن يترك الدنيا إلا بعد أن ينقشها نقشا على الجدران ويسلمها وديعة للتاريخ .

كنت أتمنى أن يقدم المهرجان جانبا جديدا عن المرأة الأسطورية التي عشقها كل العالم رغم رحيلها منذ آلاف السنين.

ذهبت لتصدمني الحكاية لأرى نفرتيتي التي بنت - إن جاز وصفي – مجد الحياة المصرية – وأشعلت لليوم شمعة سياحتها قد عادت للحياة من جديد في شكل فيفي عبده .

توقفت قليلا وانتابنى خجل السؤال عن التجسيد غير المنطقي للشخصية الأنثوية التاريخية التي جئنا اليها ركضا من المملكة لنقرأ جزءا من تاريخها ونشاهد جانبا من جمال ردائها وننهل من مشوارها اللامع . ولكن ياللأسف فقد هانت نفرتيتي على مصر لذا قدمتها لنا فى هذه الصورة .ولست أدرى من الذى اختار فيفي عبده لتكون إنموذجا يحاكي نفرتيتي رغم ما بينهما من فروق شكلا وقواما وتاريخا وتأثيرا.

نفرتيتي بنى لها رميسس معبدا وجعل لها حتى اليوم حُراسا . نفرتيتي علّمت فى ذاكرة زوج فحفر لها على الجدران خمسة وعشرين وصفا . نفرتيتي لاتزال بعد 3000 عام عنوان الوفاء والأنوثة الرقيقة . نفرتيتي هى المرأة المصرية التي يتخاطف العالم سيرتها وتصنع لها هوليوود أجمل أفلام التاريخ . نفرتيتي هي السياحة المصرية في أجمل معانيها .

بين فيفي عبده ونفرتيتي مسافة لايمكن قياسها لأنها أكبر من كل أدوات القياس .. فمن العبقري ياتُرى الذى منح الأولى رداء الثانية لتجسد أمام الحضور الرحلة الناجحة ولو فى هيئة فستان .

صدقوني كنت أتألم ومازلت أتألم وقتما يسرق لص حجرا أثريا من معابد مصر أو يهرب تمثال فى ليل ليأخذ مكانه في متاحف الغرب  ولكن بعد مهرجان الثقافة بالأقصر تأكد لي إننا لانحرس التاريخ بل نسرقه  . وأن الأيادى التي حملت رداء نفرتيتي لترتديه فيفي عبده ماكانت تدرى أنها في نفس اللحظة تنزع عن نفرتيتي أجمل رداء وأوقر رداء . 

خرجت من مهرجان الثقافة .. لأقف أمام تمثالها وأتابع جمالها واسمعها تهمس .. أنا لست راقصة .. أنا صانعة تاريخ .

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title