سياحيا .. السندريللا لاتساوى سجين في زنزانة | مجلة بوردنج
alternative title
إعلان 2

سياحيا .. السندريللا لاتساوى سجين في زنزانة

 بوردنج : رئيس التحرير

 تعالوا نتفق أن كل المحاولات التي ترمي لتشاركية الفن مع السياحة باءت بالفشل الذريع ونتفق أيضا أن السياحة العربية - على اختلاف الأقطار- تُحلّق اليوم في سربها منفردة دون أن تدعمها دراما ناجحة أو يُغني لجمالها صوت طروب. وفي رأيي أن المشكلة لاتتمثل فى غياب الفكرة المحفزة لصناعة فيلم سياحي عربي -  كما يدّعي صناع الدراما - بل تتمثل فى ضعف الأستثمار وغياب الأستغلال الأمثل للأحداث وليّها صوب صناعة السياحة.

فالمتابع لمحاولة هروب سجين من سجن الكاتراز - أعتي السجون الأمريكية - بسان فرانسسيكو والتي مرت عليها سنوات يلمس كيف استثمرت السينما الأمريكية هذا الحدث وانتجت سريعا  4 أفلام عالمية كل فيلم يحمل طرحا ورؤية مغايرة للسجن ودُنيا هاربيه لعل أبرزها فيلم الهروب من الكاتراز الذي قام ببطولته كلينت إيستود ومن بعده رجل طيور الكاتراز لألبرت لانكستر .

هذه الأفلام لم تجذب العالم للسجن ببوابته الحديدية وزنازينه المصمتة فقط بل جذبته لجمال مدينة سان فرانسيسكو ومعالمها وبات الكل يتابع نقاط قوتها السياحية من خلال أحداث الأفلام  المثيرة  .. محاولة فاشلة لهروب سجين قدمت لنا 4 أفلام عالمية ونقلت سان فرانسيسكو إلى مصاف أكثر المدن استقطابا للسياح .

فى المقابل انتحرت السندريللا سعاد حسني من عمارة استيورات بلندن ومن قبلها 6 آخرون بينهم 3 مصريين بلغوا شهرة واسعة كلُ في مجاله فى حوادث متتالية مليئة بالإثارة ملغومة بالأسرار ولكن لم يقترب أىّ من صناع الدراما لصناعة فيلم عن انتحار السبعة الذين ألقوا بأنفسهم من الشرفات . فيلم يبدأ بحياة الأبطال فى مصر عارجا على نجوميتهم الطاغية وانتقالهم  - رغم اختلاف الزمن وفوارق العمر - إلى لندن والسكن في بناية واحدة ليلقوا جميعهم نفس المصير انتحارا .

دراما ترسم صورة تقريبية للحدث المثير وتقترب من العمارة المحفزة للموت.. فيلم يستثمر الحدث بألغازه وأسراره ليقدم دراما عالمية ليس لها شبيه .

حادثة السندريللا والذين معها كانت أكثر الأحداث التي قدمها لنا الزمن ولم نحسن استغلالها - دراميا - بما ينعكس ايجابا على صناعة السياحة . هذا هو الفرق بين استثمار الأفكار غربا وشرقا بل قولوا استغلال الأحداث وليّها صوب السياحة وعالمها حتى ولو كان الحدث سجنا أوهروبا أوانتحارا أوموتا .

 وفي رأيي أن صناعة السياحة  - عربيا - لا تفتقر إلى منتجع وفندق وأثر وحجر وبساط أخضر بل تفتقر لفكرة خلاقة تدير عيون العالم نحو المكان .. فكرة  يتشارك فيها  صناع السياحة والفن معا .

 انتحار سعاد حسني ومن قبلها 6 أشخاص من عمارة استيوارت بشارع العرب بلندن حدث تحاكى به العالم لسنوات ولكننا لم نلحق به كما لحقت هوليود بسجين حاول الهروب وفشل.

فهل لم تساوى السندريللا صاحبة التاريخ في عيوننا سجين الكاتراز ؟ 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال
Audi
image title here

Some title