شمّاعة بدلة تغيّر فنون الضيافة على متن الطائرات | مجلة بوردنج
alternative title
إعلان 2

شمّاعة بدلة تغيّر فنون الضيافة على متن الطائرات

بوردنج - رئيس التحرير

تعالوا نتفق أن وجوه الضيافة التي تُقدم على متن الطائرات العربية على اختلاف أسمائها  تبدو متقاربة ومتشابهة إلى حد كبير فما نراه على السعودية نجد صورة كربونية منه على مصر للطيران والتونسية والمغربية وغيرها وكأن للضيافة قوالب ثابتة لا تتغير بتغير السنوات. فالطقوس الاحتفائية المعتادة تبدأ بابتسامة على السُلّم ومثيل لها عند توقف الطائرة وما بين الإبتسامتين طوفان من الإبتسامات المصنوعة يتم توزيعها بتعداد الركاب بالإضافة إلي أفلام مسلية للصغار وأكشن للكبار وقليلا من الشاى والقهوة.

والحقيقة أن هذه القوالب التي مرت عليها عقود وفقدت بريقها لتكرارها لم تحددها بروتوكولات الأياتا بل حكم عليها بالنمطية والثبات قلة الإبداع وغياب الإبتكار وربما الخوف من التغيير .

غاب التجديد وبات الإبتكار عزيزا كما أصبح خلق فكرة غير مسبوقة أمرا صعبا . وهنا أسأل لماذا لا ينفرد كل ناقل جوى بوجوه ضيافة خاصة تجذب المسافرين إليه حتى نستشعر الفرق بين ناقل وآخر..فالطائرات كلها تطير وجميعها بمقاعد وممرات وكابتن ومضيفات ومساند واضاءات ولكن تبقى الضيافة هى الفن الوحيد الذى يصنع الفرق والاختلاف .

واسمحوا لي أن أسرد هذه القصة البسيطة فى شكلها .الجميلة فى معناها ومغزاها فخلال رحلتي من جدة إلى جزيرة بالي باندونسيا تنقلت بين محطات عدة بدأت بجدة ودبي مرورا بسنغافورا واندونسيا انتهاء ببالي وخلال هذه الرحلة الطويلة استوقفتني لمسة جميلة من إحدى مضيفات السنغافورية حيث بادرت بالإقتراب مني وفي يدها شمّاعة ومن بعد طلبت برقة بالغة أن تساعدني بنزع الجاكيت وقامت بحمله لتضعه فى دولاب خاص وعند قرب الهبوط عادت حاملة الجاكيت ورفضت أن أرتديه بنفسي بل قامت هى بهذا الدور بأناقة وشياكة غير عادية .

ابتسمت للمضيفة وأومأت لها ايماءة الشكر ومع جمال الوجه الناطق بالرقي يبقى الأجمل متمثلا في أن هذا الطقس البسيط تكرر عند العودة بنفس فصوله رغم اختلاف وجه المضيفة وابتسامتها ولون الشماعة أيضا.

قصة الجاكت والشمّاعة أشعرتني أن الأياتا غيّرت من استراتيجيتها وفرضت على خطوط الطيران شكلا احتفائيا جديدا ولكن ياللأسف فبعد ستة أشهر سافرت على ناقل عربي فاستأذنت المضيفة وسألتها عن الشماعة والدولاب وهممت بالوقوف لتساعدني بنزع الجاكت فنظرت لزميلتها وابتسمت ابتسامة مفادها "الراجل عايز يخلع باين عليه مجنون"

الجاكت والشماعة والدولاب خطوة على طريق الاحتفاء بالركاب والانتقال بهم الى مستو من سمو القيمة والمكانة بل أراها فكرة تنتقل بالمضيفة من حاملة صينية ضيافة إلى مرتبة صديقة مسافرين.  

أنا لأ أقصد تعميم فكرة جاكيت البدلة ولا منع المضيفات من الابتسام ولكني أنشد الابتكار والتغيير والخلق . فمنذ أن كنت طفلا والمضيفة توزع الشاى وتبتسم على السلّم وأظن أن أحفادي وأحفاد الأحفاد سيشربون الشاى وينعمون بذات الإبتسامة على السلم.

الإبتكار والخلق والإبداع ثلاثية تصنع الفرق .. فليتنا نبدأ ولو بشماعة بدلة.

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال
Audi
image title here

Some title