وزيرة إماراتية تُلقي حبوب السعادة في النيل | مجلة بوردنج
alternative title
إعلان 2

وزيرة إماراتية تُلقي حبوب السعادة في النيل

 قراءة - رئيس التحرير 

أنا أكثر الصحفيين إنحيازا لوزارة السعادة الإماراتية وأراها فكرة عبقرية . طاردة للعبوس . صانعة للإيجابية - محفزة للأفكار الإبداعية .. وزارة تحمل على عاتقها أصعب مهمّة تتمثل في صناعة شعب سعيد . وعلى الرغم من غرابة المُسمى الذي استوقف الكثيرين  - عند إطلاقه - إلا أن إطلالة متأنية على أهداف هذه الوزارة تحملك لرؤية ملامح مجتمع رسمه أفلاطون من زمن بريشة الخيال وتسعى عهود الرومي اليوم لبناء قواعده على أرض الواقع

 وزاره السعادة التي أتمنى تعميم فكرتها – عربيا - لا تصنع بسمة على ثغر كل مواطن ولا تعد بضحكة مع إشراقة كل شمس وإنما وزارة تنقل الدوائر الحكومية من دائرة الكسل والروتين المُعطل إلى آفاق العمل والإنجاز بل وتحيلها إلى مسرح للإبداع والتطوير . وزارة تبتكر لتيسير المعاملات وصناعة جسور الرفاهية للمواطن . تصنع شكلا جديدا من أشكال التنافسية بين القطاعات من أجل خدمة الانسان . تٌنهى اسطورة السعيد هو الأكثر ثراء وتقفز بالمفهوم الجميل فوق أسوار المادية . تعزز الإيجابية وترتقى بمستوى الخدمات . وزارة لا تعد مواطنيها بالضحك على مدار الساعة بل بسعادة مستدامة تبقى شعارا وأسلوب حياة 

 منذ سنوات مضت كتب الكاتب المٌبدع يوسف السباعي قصة رمزيّة حولتها مصر لدراما سينمائية جميلة تحكي عن بطل "مكتئب" ذهب لأحد العطارين ليجد على محله لافتة كبيرة مكتوبا عليها " أخلاق للبيع " ووقتما تعجب البطل أخبره العطار بأنه يبيع حبوب  للنفاق و للشجاعة وأخرى للأخلاق وغيرها للسعادة 

اشترى البطل حبة نفاق فتمكن بفعل تأثيرها من مجاراه المجتمع وفاز برضا كل رؤسائه بل وأعتلى منصبا وظيفيا مرموقا ومن ثم عاد البطل ليشتري "حبّة شجاعة "  ليتمكن بعد تعاطيها من هزيمة " فتوة الحارة " وتلقينه - رغم فروق الجسم - درسا لا ينساه . وتتوالى الأحداث الدرامية إلا أن يعود البطل ليشتري "حبة سعادة "وليستغل لحظتها انشغال العطار وغفلته ويحمل " الشوال " المملوء بحبوب السعادة ويٌلقي به فى النيل ليتعاطى النيل هذه الحبوب ويجري بها الموج في مجراه لتتحول مصر كلها إلى شعب يضحك   بهستيرية وجنون 

وتمر أحداث القصة إلى أن يعود البطل للعطار مرة أخرى معلنا رفضه لتعاطى الحبوب التي حولته لشخص مختلف ويتمنى لو يعود لطبيعته الأولى .. لحظتها أخبره العطار بحقيقة الوهم والإيحاء وأن الحبوب التي حملها شوال النيل لاتصنع بسمة ولا تستجلب ضحكة غائبة 

شوال العطار في قصة السباعي كان مملوءا بحبوب الوهم ورمزيته الجميلة كانت تستهدف – بالإيحاء - صناعة شعب يضحك  .فيما تحمل عهود الرومي شوالا مملوءا بسياسات ناجحة وأطر نموذجية و برامج فاعلة و مبادرات ذات تأثير ومؤشرات قياس إبداعية 

 ماذا لو حملت عهود الرومي الشوال البديل وألقت به فى النيل .. هل سنتحول بحق إلى شعب سعيد؟

******

   اقتفاء الأفكار الناجحة لايدخل فى دائرة التقليد والمحاكاه .كما النيل العظيم ينتظر من يلقى فى جوفه حبات السعادة لا لنضحك كثيرا بل لنعيش أسعد   

 

 

 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال
Audi
image title here

Some title