alternative title
إعلان 2

كلاب مسعورة .. محظوظة على متن مصر للطيران

 بوردنج - خاص 

لم تتوقف صحيفة مصرية واحدة أمام قصة السائحة الأمريكية التي حوّلت مسار رحلتها السياحية فى مصر ولم تكترث كغيرها بزيارة الأهرامات أو قضاء أسابيع على رمال شواطى المحروسة بل جعلت من صناديق القمامة فى الحواري والأزقة هدفها الأول بحثا عن الكلاب الضالة لتفوز فى النهاية بـ 14 كلبا ولتحملهم – وفقا وكالة أسوشيتدبرس - إلى نيويورك فى صناديق حديدية على متن مصر للطيران .

 ومع غرابة الحدث غير المسبوق الذي أجمع مسئولو مصر للطيران على تفرّده . يبقى الأربعة عشر كلبا من فصيل الكلاب ذوى الحظ السعيد حيث وقفت السائحة الأمريكية حاجزا يحول بينهم وبين النهاية المأساوية التي تتربص بالكلاب الضالة في مصر. والتى تنتهى في الأغلب بوضع السٌم في الطعام أو بإسدال الستار على حياتهم برصاصة – قيل تأدبا - بأنها رصاصة رحمة . ليس هذا فقط بل سينتقل الأربعة عشر كلبا مع السائحة إلى حياة أخرى لاتعرف متاهات الضلال والركض وراء الطعام وتحمّل رذائل البشر ممن يجدون متعة خاصة فى إلقاء الحجارة وركل الحيوان حتى يتحول بأمر الغضب من أليف بالفطرة إلى مسعور 5 نجوم .

ومع جمال القصة الناطقة بكل معاني الإنسانية والرحمة يطل علينا من وراء ستائرها عدد من الأسئلة المحيّرة وقليل من الشكوك المشروعة . كيف استجمعت السائحة الأمريكية كل هذه الكلاب ؟ ومن المسئول عن بيعها وتهجيرها ؟ وكم ياترى تبلغ قيمة الصفقة والثمن الحقيقي لأربعة عشر كلبا ذاقوا ويلات الركل في الشوارع وقدّموا فواصل من النباح الحزين لسنوات ولم ينتبه لهم أحد ؟ ولماذا لم نسمع تصريحا واحدا لجمعيات الرفق بالحيوان بمصر وهى ترى حواء الأمريكية تنتقل بالكلاب من بساط الأرصفة الخشنة والتعامل الأشد خشونة  لعالم العناية والنوم على الوسادات الناعمة؟  ولماذا لا نفكر فى محاكاة هذا النموذج الإبداعي الجميل ونقدم للكلاب الضالة رعاية فى مركز بدلا من سمّ فى الطعام ؟

الجميل فى قصة الكلاب المحظوظة أن السيدة الأمريكية اختارتهم من الفصيل الضال وربما المسعور لتبدأ معهم رحلة الانسانية من النقطة الأولى وتجتهد حتى تصل بهم إلى مصاف الكلاب الراقية التى تستحق الحب والحنان لا الضرب بالأقدام  ..اختارتهم من الفصيل المسعور لتثبت أن الانسانية والرحمة ليست عبارات انشائية بل  عملا شاقا يشهد بروعته الميدان وتصفق له الحياة بكلتا اليدين.

 رفضت السيدة الأمريكية التي دفعت 60 ألفا كلفة لشحن الكلاب على متن الطائرة أن يلتقط الإعلام للكلاب المُسافرة صورة داخل أقفاص الحديد كى تبثها على وسائل التواصل وتتاجر بإنسانيتها أمام العالم بل تمنّت لو تسافر بهم ليلا لتوارى الرحلة الجميلة بكل ما حملت من فصول عن العيون .

******

قصة السيدة الأمريكية و الكلاب المحظوظة - التي انتقلت من مصر لنيويورك -  أعادتني لصور نشرتها فنانات شهيرات على مواقع التواصل وهنّ يحتضن الكلاب تارة ويقبلّن الكلاب تارة أخرى فى مشاهد دالة على الرقة المصنوعة.  ومع كثرة الصور واختلاف اسماء النجمات  يبقى اللافت فى شكل الكلب نفسه حيث تبدو عليه الوجاهة وكأنه " ابن عز " ... الانسانية الحقة ..أن تبدأ مع الكلب من النقطة صفر .. لهذا اختارته من الفصيل المسعور .

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMag

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال

قصة الأسبوع

Audi
image title here

Some title