alternative title
إعلان 2

بيت المتبولي بجدة يعود للحياة بعد غياب 400 عام

بوردنج - خاص

جولة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى قامت بها بوردنج داخل بيت المتبولي التاريخي بسوق العلوى لتقف بكاميراتها على وجوه الإبداع فى هذه البناية صاحبة التاريخ الموغل فى القدم والممتد لقرابة 400 عام . ومع جمال الساعات التى قضيناها داخل أكبر بيوت المنطقة التاريخية أدهشتنى بحق 5 أشياء أشبعت العقل وأثرت الذاكرة لعل أبرزها الطراز المعماري الفريد حيث يترجم هذا الطراز الطابع الحجازى فى أجمل صورة وكأن الأحجار المنقبية التي بينيت بها الجدران تحكى للناظرين اليها حكاية الجمال بصوت مسموع..ليست الأحجار المنقبية وحدها صانعة الجمال فى هذه البناية القديمة  بل تأتى الرواشين الخشبية بإطلالتها الرائعة على السوق الأثرية  لتضفى على البيت رونقا وجمالا .  

مع كل خطوة كنت أخطوها فى بيت المتبولي كنت أطالع بعيني الأسف الخشبية المزخرفة لأتعجب من الإبداع الذى يطل على زائري البيت من عل وأنظر الى  الشبابيك المصنعة بحرفية ومهارة والذي يلاحظها الداخل للبيت من أبوابه الرئيسية  واتعجب من هندسة البناية والتى جعلت  هذه الاخشاب المزخرفة تغطى فتحات التهوية المصممة لإدخال وتحريك الهواء من الداخل لتلطيف الجو والذي يتواءم مع متطلبات البيئة .  

يتكون البيت من 4 أدوار ومدخلين وله مقعدان يجتمع في أحداهما كبار أعيان البلد والآخر لأبناء الأسرة من الشباب كما يوجد صهريجان لخزن الماء عند مدخله الرئيسي المطل على السوق كما للبيت ديوان لإستقبال كبار الشخصيات من أعيان البلد والوفود الزائرة لمدينة جدة ويقام فيه غالبا المناسبات الخاصة بالأسرة . ويتميز الديوان بالنقوش الجميلة على جدرانه وبالأسقف المزخرفة التي ارتفاعها حوالي 6 أمتار وتطل علية الرواشين الداخلية من الجهة الغربية (البحرية) . وله سرداب هو في الغالب لتجميع مياه الأمطار لاستخدامها في فصل الصيف . وقد أشتهرت البلاد العربية في حفر السرادب للتوقي من الحر فكان الأثرياء بين سكان المدن العربية دوما ما يكون منازلهم مزودة بالسرادب

تقع واجهة البيت في الجهة الشمالية (الشامية)  وتبرز منها أغلب الرواشين الموجودة في المبنى وتقل النوافذ في الجهة الشرقية (القبلية) والتي تطل منها فتحات تهوية للدرج والحمامات والمطابخ وذلك لمناسبة الطقس وأتجاه الريح التي تكون عادة من الاتجاهين الشامي والبحري وتفاديا لحرارة الشمس في الجهة القبلية .

يقول ناظر وقف المتبولي المهندس سمير أسعد المتبولي أن مبادرة أبناء المتبولي بإعادة ترميم البيت من خلال التمويل المادي والتنفيذ والمتابعة  تأتي حفاظا على إرث وتاريخ الأسرة من الاندثار وقد شرفت بالأشراف على الترميم والذى استمر ما يقارب 12  شهراً لإعادتة إلى الواجهة الحضارية لمدينة جدة ومنطقتها التاريخية وأضاف أن منظمة اليونسكو عندما زارت البيت بعد ترميمه أكدت أن عمليات الترميم كانت على أعلى المستويات في مراعاة الأسس الفنية . واكمل متبولي فى حديثه لبوردنج  أن  أسرة المتبولي  اجتمعوا بعد الانتهاء من الترميم وقرروا إعادة الروح والحياة للبيت   لذلك جاءت فكرة تجهيز البيت بكامل الأثاث الحجازي القديم والمقتنيات الأثرية التي تخص الأسرة وأدوات السيدة الحجازية القديمة ولتنفيذ ذلك بحرفية عالية تم التعاقد مع مؤسسة تراث وأثر للاعمال والتجهيزات التراثية وذلك لتأثيث البيت ليكون جاهزاً لإستقبال  زوار المنطقة التاريخية  وعن تاريخ البيت قال: شيد دار آل المتبولي الأثري قبل أكثر من 400 سنة واوقفه الشيخ محمد المتبولي  يرحمه الله   و يعد الدار واحداً من أكبر بيوت المنطقة التاريخية في سوق العلوي بمنطقة البلد التاريخية الذي يتميز بالطراز المعماري ذات الطابع الحجازي القديم المبنى بالحجر المنقبي,  

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMag

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال

قصة الأسبوع

Audi
image title here

Some title