alternative title
إعلان 2

قراءة في استثمار الخيل العجوز – سياحيا

بوردنج - خاص 

 تتخاطف الشركات الخاصة – محلية وعربية – وزراء سياحة مصر السابقين للإستفادة من قدراتهم واستثمار إبداعاتهم وتدوير نجاحاتهم السياحية بشكل يُثري هذه الشركة أو تلك ويرفع من دخولاتها المالية بل وتقدم الشركات للوزير السابق قرابين المال علّه يرضى ويُخرج ما جٌعبته من أفكار خلاقة . فيما نكتفى نحن بإطلاق رصاصة الرحمة على كل من فارقوا كرسي الوزارة – جبرا أو طواعية - لأنه بات في منظورنا فاقد الصلاحية كالخيل العجوز.

وكم كنا نتمنى لو ننتقل بهذا الفرس الذي كان يركض بالأمس في المضمار السياحى ويحتل مرتبة متقدمة فى السباق انتقالة أخرى ونمنحه لقب "مستشار بدرجة وزير" بهيئة التنشيط السياحي لنربح من وراء هذا الانتقال السلس ثلاث فوائد مجتمعة  أبرزها الانتقال بالأفكار السياحية الخلاقة من محفل إلى محفل مثيل لنمنحها أنفاسا جديدة كى تعيش لسنوات أخرى . ومنح الوزير السابق فرصة جديدة كى يفعّل آراءه فى ذات التربة الخادمة لصناعة السياحة وأخيرا إشعار كفاءات مصر أن كرسي الوزارة ليس " مقصلة " ولا نهاية رحلة بل ربما يكون بداية لعمل جديد ... هذا هو المعمول به في فرنسا والمانيا وبعض الدول العربية التى تؤمن بالخبرة وتستثمر الخيل لا تقتله .

ولعل من حسن الفأل أن السياحة المصرية تعد الوزارة الوحيدة التي تملك ملعبين بمضمار متسع . فلم نسمع من قبل عن هيئة تنشيط زراعي أو تعليمي أو صناعي أو بيئي.. فقط هيئة تنشيط سياحي لها مبنى أنيق بداخله مكاتب رحبة بمقاعد وثيرة بمقدورها استيعاب هذه الكفاءات وتحفيزها لتٌوقظ المارد وتٌعيد ترتيب أوراقها من جديد .

وزراء السياحة دون الالتفات لأسمائهم وعناوينهم تركوا المنصب وفى حقيبة كل منهم أفكار رسمها على الورق بالقلم الرصاص ولكن لم تمهله أقدار الوظيفة ليطبقها على الأرض وفى الميدان .. خرج وفى يده مفاتيح وحلول لقضايا سياحية شائكة ومعقدة  .. ماذا لو تركناه يفتح الحقيبة ويقدم الحلول ؟

ثقافة الخيل العجوز ورصاصة الرحمة وقبر النسيان الذي نفتحه للأحياء أضاعت على مصر رجالا و أفكارا .أنستنا استثمار الانسان وأطلقت فى سماء مصر أسرابا من الكفاءات المهاجرة إلى الشركات المالكة للمال . بل وتركت الخبرات على الأرض يتخاطفها الطير الثرىّ فيما السياحة تحتاج لقطرات  - ولو قليله -من هذه الخبرة .

 ليتنا نستفيد من الخيل العجوز فى قطاع السياحة تحديدا لأنه الأكثر وعيا وإلماما ومعرفة بمتى يتقدم ومتى يُسرع ومتى يتأهب لقفز الحواجز  .

 

 

 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMag

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال

قصة الأسبوع

Audi
image title here

Some title