alternative title
إعلان 2

سياحة مصر بين مبادرات التطوع وبوسة صافيناز

بروفايل : رئيس التحرير

كثرت المبادرات من أجل الترويج لسياحة مصر والإشارة إلى كنوزها التي لا يدريها كثيرون ونجحت عدد من الفتيات المؤهلات سياحيا فى القيام بدورهن على أكمل وجه حيث تبارين – تطوعا - فى تقديم فيديوهات إبداعية عن مناطق الجذب السياحي أثرية كانت أو تاريخية أوساحلية الأمر الذى أحدث مردودا عاليا وقدم مصر بشكل يتناغم مع مكانتها ويحاكي عظمة موروثها السياحي الجميل .

ومع إعجابي الخاص بالشكل الراقي الذي انتهجته المبدعتان أسما عبد الرؤوف وبسنت نور الدين - خريجات الإرشاد السياحي مازال الأمل يحدوني لقيام فتيات مصر بـ 1000 مبادرة من هذا النوع تقوم عليها محترفات يملكن ثلاثية الحب والعلم والخبرة . وللحق فلقد تخطت أصداء المبادرتين حزام مصر لتصبح حديث الخليجيين والسعوديين على وجه الخصوص ممن لم يسبق لهم رؤية هذه الأماكن المصرية إلا من خلال الفيديوهات الرائعة التي تم تناقلها عبر مواقع التواصل . 

وبعيدا عن الثناء فى مبادرتي أسماء وبسنت تبقى لي وقفة خاصة مع فنون الترويج " الملتزم " الذى قدمته بنات مصر حيث عمدتا على تقديم  الصورة والمعلومة بشكل يكسر سقف الإبداع كما تمكنتا من إيصال الرسالة السياحية المصرية للعالم دون صخب أو إجهاد أو تكلف الأمر الذى يدعونا دعوة ملحة لترتيب ملف التنشيط السياحي من جديد والإلتفات إلى هذه الكفاءات الناجحة التى صنعت أفكارا خلاقة ووصلت الى الهدف من أقرب طريق . تدعونا سريعا للإبتعاد عن المبادرات الهابطة التى تقوم بها فنانات وراقصات من أجل الترويج لجمالهن وأزيائهن ومكياجهن أولا تحت سفح الهرم .  هذه المبادرات على سطحيتها تفتقد لأهم الركائز السياحية والمتمثلة فى " المعرفة " فأنصاف الجميلات من البعيدات عن عالم الصناعة يتنافسن بالمكياج للفوز بملكة جمال السياحة والراقصة صافيناز تخرج علينا وهى تقبّل واوا أبو الهول وأنفه المكسورة بدعوى تنشيط السياحة المصرية متخذة من الأنف بداية طريق مع وعد بالوصول لبقية الأعضاء مستقبلا .

حكايات وقصص ترويج عبثية وهابطة لاتحترم فكر السائح بل تعيد سياحة مصر ألف خطوة للوراء . فلقد اثبت الواقع وعي السائح الأجنبي والعربي أيضا وولعه وعشقه واشتياقه البالغ لسماع المعلومة بصوت العارفين ورؤية الصورة الناطقة والمعبرة عن سحر الأماكن المصرية وجمالها ..هذه هى المحفزات الناجحة التى نداعب بها الزوار فيأتوننا ركضا . 

لقد نجحت الفتاتان المبدعتان فى استثمار المعرفة وتوظيف الخبرة فقدمتا آثار مصر وتاريخها وسحر شواطئها بصورة رائعة وإبداعية . ليس هذا فقط بل رسمتا للتطوع السياحي شكلا محفزا سيقود كثيرات لإقتفاء الخطى وتتبع الأثر . 

هذا هو الترويج التطوعي الناجح الذى ينبغى على هيئة التنشيط السياحى الالتفات اليه وتفعيله . فمسابقات ملكات السياحة - إن كن ملكات حقا - لن تحقق المردود المنتظر كما قبلة صافيناز لأبو الهول لن تستدعى الزائر الغائب ولن تصلح أنف العملاق .  

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMag

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال

قصة الأسبوع

Audi
image title here

Some title