قراءة فى جمال عروس لاتكبر وفاتنة تهزم العمر | مجلة بوردنج
alternative title
إعلان 2

قراءة فى جمال عروس لاتكبر وفاتنة تهزم العمر

غادة أحمد - جدة 

لم تكن إطلالتها على البحر الأحمر سببا كافيا لمنحها لقب العروس .فكثير من المدن والعواصم تطل نفس الأطلالة ولكنها لم ترتد ذات الفستان الأمر الذى حيّر عاشقيها ممن تساءلوا عن أسرار هذا الجمال الذي جعل من جدة عروسا متجددة الملامح ذات بشرة نضرة على الدوام . ولأنى من محبي هذه العاصمة الساحلية كنت الأحرص على قراءتها من زوايا عدة لأكتشف فيها ما لم يكتشفه غيري . وللحق توقفت عند 6 صفات أراها قد أهلت جدة لإعتلاء قائمة أجمل العواصم العربية .

لا أنكر أن هناك قواسم مشتركة فى الصفات الست جمعت بين جدة ومثيلاتها من المدن كالمناخ الساحلي الساحر والثقافة المرحة التى يصدرها البحر دوما للمكان وسكانه . ومع قناعتي بوجود هذه القواسم إلا أن جدة تتفرد بمزايا خاصة ربما لا تجد لهـا مثيلا فى مدن أخرى . لعل أبرزها العلاقة الروحية التي تجمع بين إنسانها والمكان .علاقة تناغم غريبة تجعل كل من أقام فيها - مواطنا كان أو مقيما -  يتمسك بها وتتمسك به . ومع هذه العلاقة ذات السر الدفين نلمس التأثير الإيجابي الغريب لتلاقـح الثقافات ووجود عدد من الجنسيات على قشرتها محدودة المساحة الأمر الذى جعل جدة ليست عاصمة حافظة لتاريخها فقط بل خزانة لتاريخ كل البلدان وجعل انسانها الأكثر انفتاحا على العوالم المحيطة به . هذا الأمر يسهل اكتشافه حيث يحدثك الانسان الجداوي بمخزون ثقافي ومعرفي  كبير وكأن جدة فى قلبه فيما تأخذ مصر والمغرب وتونس وغيرها مساحة مماثلة من وجدانه  ومع ماذكرت يأتى السبب الرابع والذى يجوز لى تسميته بـ " الدلال " فجدة مدينة تتدلل على مسئوليها . حيث يتعاقبون عليها وهم يحملون – إن جاز التعبير - ريشة الفن والإبداع ففى كل شــارع وحارة وربما زقاق تجد بصمات رجل حريص ولمسات مسئول أمين ومحب للمكان.

حسن الضيافة وجميل الرعاية والاحتفاء سبب خامس فالمدينة عوّدت زائريها والمقيمين على أرضها على شكل خاص من اشكال الضيافة حيث لا يشعر زائرها بمشاعر الاغتراب من حل ضيفا عليها. ولعل الراصد لتعداد المقيمين على ارضها  وانطباعاتهم حيالها يتأكد له هذا الأمر  حتى لا أبالغ  اذا قلت ان هناك مقيمين اتخذوها مدينة حياة وجعلوا بلدانهم الأصلية محطة زيارة لأسابيع وربما شهور .

 المناخ والثقافة المرحة والعلاقة الروحية والدلال وتأثير الثقافات وحسن الضيافة ستة أسباب رصدتها فى مدينة  عشت فيها أكثر ما عشت في وطني لذا قررت أن اسجل على شاطىء بحرها شهادة حق واشير الى الأسباب التى جعلتها عروسا لا تكبر وفاتنة هازمة للعمر

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
مكة_كورال
Audi
image title here

Some title