alternative title
إعلان 2

العك السياحي يبدأ من مسابقات الملكة عز

تقرير  : بوردنج

لم تنبري جهة سياحية معلومة الهويّة لتقدم لنا وصفا تفصيليا عن حكاية " الملكة عز " التي استجمت مايزيد على 500 فتاة جميلة فى فندق شهير من فنادق ضاحية 6 اكتوبر المصرية وبدأت تقيّم جمالهن طولا وعرضا لتتخير 16 فتاة ومن ثم تُدخلهن مرحلة " الغربلة " لتنتقى واحدة فقط لتكون  ملكة جمال السياحة المصرية . ليس هذا فقط بل وضعت عزّ 9 شروط ملزمة لابد أن تتوافر في الملكة التى تقود مهمة الترويج لسياحة مصر أبرزها القوام الممشوق ومناسبة الطول للعرض وجمال الملامح والابتسامة الصبوحة والدلع اللامتناهي وهدوء الخطوة وجمال العيون وعدم الزواج وعدم ارتداء الحجاب.

ودون التعرض منا للشروط التعسفية التسعة التى يصعُب توافرها - مجتمعة - فى حواء يبقى السؤال الأهم من هي الملكة عزّ ؟ وماهو تاريخها السياحي وأى فتوحات سياحية حققتها فى عمرها ومن أوكلها بوضع " السلطانية " على رأس الحسناوات وأين الثقافة والوعي والفهم والعلم من طابور الشروط  الطويل ؟ وأخيرا أين مسئولو السياحة المصرية من هذا الكرنفال العابث بأعظم الصناعات ؟ ولماذا لم يجلس مسئول على طاولة لجنة التحكيم ليسأل المتسابقات الجميلات عن قصة مكان أثري أو حكاية حجر قديم أو حتى أين تقع الأقصر وفى أى مكان يقف تمثال رمسيس ؟

ومع غرابة حكاية "الملكة عز" تتمثل الفادحة فى الحصاد المخيف الذي يتربص بالسياحة المصرية يوم أن تتولى واحدة من هؤلاء مهمة الترويج لسياحة وطن يملك موروثا سياحيا لاشبيه له فى العالم ويستحوذ على إرث تاريخي تنظر اليه الدنيا بعين الإعجاب . تبقى الفادحة يوم تُسأل نورا أو رغده او سوسو عن فرعون مصر أو كنوز المحروسة المدفونة فى الرمال أو حتى عن اسم وزير سياحتها الأسبق أو السابق أو الحالي وهى لا تعرف من مفردات الحياة إلا المكياج وألوان الفساتين

 صناعة التاريخ السياحي الجميل لايحتاج سنيورة بكعب عال ولا فتاة طويلة أو عريضة بعيون جميلة بل يحتاج مثقفين يعرفون متى بدأ التاريخ وكيف صنعت مصر مجدها السياحي . فليتنا ننتبه 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMag

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

43531
rewrw4

قصة الأسبوع

Audi
image title here

Some title